اللغة الشمولية في العربية: التحديات ومسؤوليتنا كمترجمين ومترجمات
استنادًا على التصورات الشائعة ومعرفتنا العامة بالعالم العربي وثقافته، قد لا تخطر ببال الكثير منّا مسألة استخدام اللغة الشمولية في العربية. فهذه اللغة تُظهر تمييزًا نحويًا للجندر/الجنس بشكل أوسع من الإسبانية أو الإنكليزية، إذ لا يقتصر ذلك على نهايات الكلمات أو بعض الضمائر فحسب، بل يشمل أيضًا الأفعال والصفات، ما ينعكس على بنية الجملة بالكامل. لذلك، يصبح تطبيق استراتيجيات اللغة الشمولية المشابهة لتلك المستخدمة في الإسبانية أو الإنكليزية أمرًا معقّدًا بشكل خاص . الاستخدام العام للمذكر في العربية وآثاره في الواقع، نجد في العربية مساران رئيسيان فيما يتعلق بالشمولية. فمن جهة، تعتمد اللغة – بدافع التبسيط والاقتصاد اللغوي– على استخدام صيغة المذكر بوصفها صيغة عامة، غير أن هذا الخيار اللغوي يؤدي عمليًا إلى إقصاء النساء بشكل منهجي، ضمن سياق ثقافي كانت فيه مواقع السلطة تقليديًا بيد الرجال . ويصل الأمر أحيانًا لاستخدام صيغة المذكر حتى في الحالات التي يكون فيها الخطاب موجّهًا مباشرةً إلى جمهور نسائي . الإطار الثقافي والموقف الشخصي قبل المتابعة، أود توضيح أنّني – عل...